الحاج سعيد أبو معاش

204

فضائل الشيعة

مفاسد الكلام ، « وينطق ليفهم » أي إنّما ينطق في تلك المجالس ليفهم ما أفاده العالم إن لم يفهم ، لا لمجادلة وإظهار الفضل ، « لا يحدِّث أمانته » أي السرّ أو المال الذي أوتُمِن عليه « الأصدقاء » فكيف الأعداء . « ولا يكتم » أي لو كان عنده شهادة لعدوّه لا يكتمه إذا استشهده ، « شيئاً من الحقّ » أي العبادات الحقّة ليراه الناس ، « ولا يتركه » أي الحقّ حياءً لأنّه لا حياء في الحقّ . « إن زُكّي » أُثني عليه ومُدِح بما يفعله ، « خاف ما يقولون » أي خاف أن يكون قولهم سبباً لإعجابه بنفسه وعمله فيضيع عمله ، « ممّا لا يعلمون » أي عيوبه ومعاصيه « 1 » . ( 49 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : المؤمن مَن طاب مكسبه ، وحسنت خليقته ، وصحّت سريرته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من كلامه ، وكفى الناسَ من شرّه ، وأنصف الناسَ من نفسه « 2 » . بيان : « من طاب مكسبه » أي يكون ما يكتسبه من المال حلالًا ، « خليقته » أي طبيعته بالتخلّي عن الرذائل ، أو التحلّي بالفضائل ، « سريرته » أي نيّته أو بواطن أمره ، « وأنفق الفضل من ماله » أي أنفق ما يفضل عن نفقة نفسه وعياله في سبيل اللَّه ، « والفضل من كلامه » ما لانفع فيه لآخرته ، « وأنصف الناسَ من نفسه » بأن يحكم لهم عليها ، ويحبّ لهم ما يحبّ لها ، ويكره لهم ما يكره لها « 3 » . ( 50 ) سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون كامل العقل ، ولا يكون كامل العقل حتّى يكون فيه عشر خصال : الخير منه مأمول ،

--> ( 1 ) البحار 67 : 292 . ( 2 ) الخصال 352 / ح 30 - عنه : البحار 67 : 293 / ح 16 . ( 3 ) البحار 67 : 294 .